ابن عربي

140

الفتوحات المكية ( ط . ج )

لتنظر وتستدل . فقال في التفصيل : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ من سُلالَةٍ من طِينٍ ) * - وهو آدم - ع ! - هنا . - * ( ثُمَّ جَعَلْناه ُ نُطْفَةً في قَرارٍ مَكِينٍ ) * - وهي نشأة الأبناء في الأرحام ، مساقط النطف ، ومواقع النجوم : فكنى عن ذلك ب « القرار المكين » . - * ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً ، فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ) * - وقد تم البدن على التفصيل ، فان اللحم يتضمن العروق والأعصاب . - وفي كل طور له آية تدل على أنني مفتقر ثم أجمل خلق النفس الناطقة ، الذي هو ، بها ، إنسان ، في هذه الآية ، فقال ( - تعالى ! - ) : ( ثم أنشاناه خلقا آخر ) . ( مرتبة الجسد ومرتبة الروح ) ( 132 ) عرفك ( الحق ) بذلك ( البيان ) أن « المزاج » لا أثر له في « لطيفتك » . وإن لم يكن ( ذلك التعريف ) نصا ، لكن هو ظاهر . وأبين منه قوله ( - تعالى ! - ) : * ( فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ) * - وهو ما ذكره في التفصيل ، من التقلب في الأطوار ، فقال : * ( في أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ) * - فقرنه